الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
46
الدلائل الظاهرات (استفتائات واستدلالات)
استحباباً هو القضاء . هذا كله إذا كان عدم وجوبه عليه لعدم طاقته و أما إن كان لخوف حدوث المرض فالظاهر وجوب القضاء عليه . سؤال 87 . لو سافر الصائم جوّاً بعد الغروب فوصل إلى مكان لم تغرب الشمس فيه بعد سواء كان ذلك بعد الإفطار أو قبله فهل يجب عليه الإمساك إلى الغروب ؟ جواب : الظاهر هو الوجوب لأنه و ان أتم الصوم إلى الغروب فى بلده ولكنه كان ما هو الواجب عليه فى اليوم الماضى و ما وصل اليه يوم جديد حيث انه دخل فى الليل ثم دخل فى النهار فيشمله قوله تعالى « فمن شهد منكم الشهر فليصمه » اما فى صورة الإفطار بعد الوصول إلى الليل الماضى فهذا كصوم يوم جديد و كذلك فى صورة عدم الإفطار . « 1 » سؤال 88 . السفيه الذى يصير مجنوناً للضعف عن الصوم هل عليه القضاء و الكفارة أم لا ؟ جواب : الظاهر ان هذا ملحق بالمريض الذى يضره الصوم فإن خوف حدوث المرض الذى اشدّه الجنون يكون كخوف المرض فعليه القضاء إن برء إلى شهر الصيام الآتى و إن لم يبرء إلى آخر السنة فعليه الكفارة عن كل يوم بمدّ على الأقرب . و لايخفى ان مطلق المرض لايوجب سقوط الصوم بل المرض المضرّ فكل مضرّ يخاف منه ملحق بالمرض و دليل وجوب الكفارة على المريض الذى يتصل مرضه برمضان آخر شامل له فى هذا الفرض . نعم ان كان مع ذلك سفيهاً فيؤديه وليه عنه لأنه كساير الحقوق المالية التى يكون عليه .
--> ( 1 ) و حاصل الدليل هنا ما عرفته من ان هذا يوم جديد ، فان قلت : مبدأ الصوم طلوع الفجر و منتهاه دخول الليل و هنا لا فجر بل اليوم ليس له زوال حيث انه يكون بعد الظهر فى ذلك المكان ، قلت : يصدق دخول هذا فى النهار و خروجه عن الليل و لا محالة يتحقق قبل وصوله إلى الشمس له خيط أبيض فيومه يكون من هذا الخيط الأبيض الى الليل لكنه يكون عكس طلوع الفجر لمن هو ساكن فى مكان و يصدق انه يكون مدركاً لنهار رمضان فيشمله العمومات فان قلت كما قال فى منهاج الصالحين لا مقتضى لوجوب الصوم لقوله تعالى « ثم اتموا الصيام الى الليل » و هذا قد تم صومه الى الليل . قلت تم صومه بالنسبة الى الليل لليوم الماضى لا هذا اليوم الجديد و لو كان طوله ساعة و لم يدرك زواله .